تداول من أي مكان، في أي وقت

حمّل التطبيق، سجّل حسابك، وتداول الأسهم المتوافقة مع الشريعة.

متقدم
التطهير والزكاة

ما هو التطهير ولماذا يُعدّ مهمًا؟

التطهير هو تحديد نصيب المستثمر من الدخل غير المباح وصرفه في أوجه الخير أو النفع العام. ويظل مطلوبًا حتى إذا اجتازت الشركة الفحص الشرعي، وهو مستقل عن الزكاة.

ما هو التطهير ولماذا يُعدّ مهمًا؟

اخترت شركة نشاطها الأساسي مباح، ونسبها المالية تجتاز الفحص الشرعي. فهل يعني ذلك أن كل ما تكسبه الشركة حلال؟

ليس دائمًا.

قد تجتاز الشركة الفحص الشرعي مع حصولها على قدر يسير من الدخل من مصادر غير مباحة، مثل الفوائد الربوية على النقد المودع في بنك تقليدي.

التطهير هو تحديد نصيب المستثمر من هذا الدخل غير المباح والتخلص منه بصرفه في أوجه الخير. وبذلك يستبعد المستثمر المسلم من أمواله دخلًا لا يجوز له الاحتفاظ به.

لماذا قد يتضمن السهم المتوافق مع الشريعة دخلًا غير مباح؟

تعمل شركات مدرجة كثيرة ضمن أنظمة مالية تقليدية.

وقد تحتفظ شركة نشاطها الأساسي مباح ببعض النقد في حسابات تدرّ فوائد ربوية، أو تحصل على قدر يسير من الدخل من مصدر آخر غير مباح.

ولا يعني ذلك تلقائيًا أن السهم غير متوافق مع الشريعة. فمعايير الفحص الشرعي تميّز بين:

  • شركة نشاطها الأساسي محرّم
  • شركة نشاطها الأساسي مباح، ولديها قدر يسير من الدخل غير المباح العارض

فالشركة التي يتمثل نشاطها الأساسي في الإقراض التقليدي أو الميسر أو الخمور أو غير ذلك من الأنشطة المحرّمة لا تجتاز فحص النشاط.

أما الشركة ذات النشاط الأساسي المباح، فقد تظل مؤهلة للاستثمار إذا بقي دخلها غير المباح ونسبها المالية ضمن الحدود التي تحددها منهجية الفحص.

وبموجب المعيار الشرعي رقم 21 الصادر عن أيوفي، يجب ألا يتجاوز الدخل من المصادر المحرّمة 5% من إجمالي دخل الشركة.

لكن السماح بهذه النسبة لا يجعل الدخل غير المباح حلالًا، بل يظل تطهير نصيب المستثمر منه واجبًا.

ما معنى التطهير؟

التطهير هو التخلص من الجزء المرتبط بمصادر غير مباحة من دخل الاستثمار.

ويقوم المستثمر بذلك بصرف المبلغ المحسوب في أوجه الخير أو النفع العام، دون اعتباره دخلًا شخصيًا له.

ولا يعني التطهير أن عائد الاستثمار كله غير مباح، بل يقتصر على الجزء المحدد غير المباح.

لنفترض مثلًا أن شركة تحقق معظم دخلها من بيع منتجات مباحة، وتحصل أيضًا على مبلغ يسير من الفوائد الربوية على نقد مودع في بنك تقليدي.

إذا اجتازت الشركة الفحوص الشرعية المطلوبة، جاز للمستثمر المسلم تملّك أسهمها، مع وجوب التخلص من نصيبه من الدخل المرتبط بتلك الفوائد.

حدّ 5% ليس مبلغ التطهير

هذا فرق مهم.

فنسبة 5% المستخدمة في منهجية الفحص وفق أيوفي هي الحد الأقصى للدخل غير المباح لدى الشركة، وليست مبلغًا يجوز للمستثمر الاحتفاظ به تلقائيًا.

إذا مثّل الدخل غير المباح 2% من إجمالي دخل الشركة، فإن حساب التطهير يستند إلى هذه النسبة البالغة 2%.

ولا يتجاهل المستثمر هذا الدخل لمجرد أنه أقل من 5%.

كما أن التطهير لا يقتصر على المبلغ الذي يتجاوز حدًا معينًا، بل يشمل كامل الجزء المحدد غير المباح.

وإذا تجاوز دخل الشركة غير المباح الحد المسموح به، فإن التطهير وحده لا يجعل السهم متوافقًا مع الشريعة. فقد تفشل الشركة في اجتياز الفحص الشرعي، وعندها ينبغي للمستثمر اتباع إرشادات التخارج الصادرة عن الهيئة الشرعية المعنية أو الواردة في منهجية الفحص المتبعة.

كيف يُحسب مبلغ التطهير؟

وفق منهجية أيوفي، يمكن حساب مبلغ التطهير بالاستناد إلى إجمالي دخل الشركة غير المباح وعدد أسهمها القائمة.

والمعادلة الأساسية هي:

مبلغ التطهير لكل سهم = إجمالي الدخل غير المباح ÷ إجمالي عدد الأسهم القائمة

ثم يحسب المستثمر:

مبلغ التطهير المستحق على المستثمر = مبلغ التطهير لكل سهم × عدد الأسهم المملوكة

مثال

لنفترض أن شركة أعلنت الأرقام التالية:

  • إجمالي الدخل غير المباح: مليونا دولار
  • إجمالي عدد الأسهم القائمة: 10 ملايين سهم

يكون مبلغ التطهير لكل سهم:

مليونا دولار ÷ 10 ملايين سهم = 0.20 دولار لكل سهم

وإذا كنت تملك 100 سهم، يكون مبلغ التطهير المستحق عليك:

100 سهم × 0.20 دولار = 20 دولارًا

وعليك صرف 20 دولارًا في أوجه الخير أو النفع العام، وفق الفترة المالية المعنية والمنهجية التي تتبعها.

عمليًا، قد يصعب تحديد دخل الشركة غير المباح بدقة. فقد يتطلب ذلك مراجعة القوائم المالية وفصل الفوائد الربوية أو الإيرادات الأخرى غير المباحة عن إجمالي دخل الشركة.

وقد تتولى جهة الفحص الشرعي حساب مبلغ التطهير لكل سهم أو معامل التطهير ونشره للمستثمرين.

هل يقتصر التطهير على توزيعات الأرباح؟

قد تختلف طرق التطهير.

فبعض جهات الفحص تحسب التطهير بتطبيق نسبة الدخل غير المباح على توزيعات الأرباح المستلمة.

فمثلًا، إذا استلمت توزيعات أرباح بقيمة 100 دولار، وحددت الجهة أن النسبة الواجب تطهيرها هي 2%، فإن مبلغ التطهير يكون:

100 دولار × 2% = دولاران

أما المعيار رقم 21 الصادر عن أيوفي، فيعتمد حسابًا أشمل لكل سهم يستند إلى دخل الشركة غير المباح. ووفق هذا النهج، يرتبط التطهير بنصيب المستثمر من ذلك الدخل، سواء وزّعت الشركة كامل أرباحها أم لم توزّعها.

لذلك، ينبغي للمستثمرين عدم الجمع بين أرقام مستمدة من منهجيات مختلفة. اتبع معيارًا واحدًا معترفًا به، والتزم بتعليمات التطهير التي تقدمها المنصة أو الصندوق أو الهيئة الشرعية المسؤولة عن الفحص.

من المسؤول عن التطهير؟

تتوقف المسؤولية على طريقة إدارة الاستثمار.

إذا كنت تستثمر مباشرة في أسهم شركات منفردة، فقد تحتاج إلى حساب مبلغ التطهير وصرفه بنفسك.

وقد يزوّدك الوسيط أو منصة الفحص بالمبلغ المطلوب دون خصمه تلقائيًا من حسابك.

أما إذا كنت تستثمر من خلال صندوق مؤشرات متداول أو صندوق مُدار متوافق مع الشريعة، فقد يتولى مدير الصندوق التطهير نيابة عن المستثمرين. راجع وثائق الصندوق أو تقريره الشرعي للتأكد مما يلي:

  • هل يتولى الصندوق تنفيذ التطهير؟
  • كيف يُحسب المبلغ؟
  • هل يلزم المستثمرين اتخاذ أي إجراء إضافي؟

لا تفترض أن التطهير يتم تلقائيًا لمجرد وصف الاستثمار بأنه متوافق مع الشريعة.

أين يُصرف مبلغ التطهير؟

يُصرف مبلغ التطهير في أوجه الخير أو النفع العام.

ولا يجوز:

  • الاحتفاظ به بوصفه دخلًا شخصيًا
  • إعادة استثماره لتحقيق ربح شخصي
  • استخدامه لسداد نفقات شخصية
  • اعتباره مقابلًا لخدمة شخصية
  • استخدامه للحصول على منفعة شخصية مباشرة

فالتطهير هو التخلص من دخل لا ينبغي أن يبقى ضمن أموال المستثمر.

ولأن للتطهير والزكاة أحكامًا ومقاصد مختلفة، فلا يُعدّ دفع مبلغ التطهير بديلًا تلقائيًا عن الزكاة.

وإذا لم تكن متأكدًا من الجهات التي يمكن صرف المبلغ إليها، فارجع إلى إرشادات الهيئة الشرعية المعنية أو استشر عالمًا مؤهلًا.

متى ينبغي إجراء التطهير؟

يعتمد التوقيت على المعيار والخدمة التي تتبعها.

تربط أيوفي الحساب بالفترة المالية التي تغطيها تقارير الشركة. وقد تنشر منصات الفحص مبالغ التطهير ربع سنويًا أو سنويًا بعد إتاحة القوائم المالية المحدثة.

ويمكن اتباع الخطوات العملية التالية:

  1. تحقق من استمرار توافق الشركة مع الشريعة.
  2. ابحث عن مبلغ التطهير أو معامله للفترة المعنية.
  3. تأكد من عدد الأسهم التي كنت تملكها خلال تلك الفترة.
  4. احسب المبلغ وفق المنهجية المحددة.
  5. اصرف المبلغ في أوجه الخير أو النفع العام.
  6. احتفظ بسجل مبسط للحساب والصرف.

لا تستخدم رقم تطهير قديمًا مجددًا دون التحقق مما إذا كان دخل الشركة أو عدد أسهمها قد تغيّر.

ماذا لو أصبح السهم غير متوافق مع الشريعة؟

قد تتغيّر حالة التوافق الشرعي للشركة عند نشر معلومات مالية جديدة، أو تغيير أنشطتها، أو تجاوز أحد الحدود المالية المطلوبة.

وينبغي عدم الخلط بين التطهير والإجراء اللازم عندما يصبح السهم غير متوافق مع الشريعة.

فالتطهير يزيل نصيب المستثمر من الدخل غير المباح العارض في سهم يستوفي شروط الفحص المعنية.

أما إذا لم يجتز السهم الفحص الشرعي، فقد يتعين على المستثمر بيعه خلال المهلة المسموح بها وفق المنهجية المعتمدة. وقد تُطبّق أحكام إضافية لتحديد ما إذا كان يلزم أيضًا تطهير أي دخل أو مكاسب.

اتبع الإشعار والتعليمات الصادرة عن جهة الفحص أو الهيئة الشرعية، بدلًا من الاعتماد على نتيجة توافق سابقة.

التطهير والزكاة مختلفان

قد يتضمن كل من التطهير والزكاة إخراج مال، لكنهما ليسا شيئًا واحدًا.

فالتطهير يزيل الدخل غير المباح المرتبط بالاستثمار.

أما الزكاة فهي فريضة مستقلة تُحسب وفق الأحكام المنطبقة على الأموال الخاضعة للزكاة.

دفع مبلغ التطهير لا يؤدي فريضة الزكاة تلقائيًا، كما أن دفع الزكاة لا يخلّص الاستثمار تلقائيًا من الدخل غير المباح.

وينبغي للمستثمرين حساب كل منهما على حدة وفق الإرشادات التي يتبعونها.

لماذا يُعدّ التطهير مهمًا؟

يتيح الفحص الشرعي للمستثمرين تحديد الشركات التي يستوفي نشاطها الأساسي ونسبها المالية معايير شرعية محددة.

ويُكمل التطهير جانبًا آخر من هذه العملية، إذ يساعد على ضمان ألا ينتفع المستثمر شخصيًا بالقدر اليسير من الدخل غير المباح الذي قد يوجد لدى شركة مؤهلة للاستثمار من الجوانب الأخرى.

كما يذكّر المستثمرين بأن التوافق مع الشريعة ليس وصفًا يُمنح مرة واحدة ويبقى ثابتًا. فالشركات تنشر نتائج جديدة، وتتغيّر مصادر دخلها ونسبها المالية.

لذلك، يتطلب الاستثمار الحلال إجراء الفحص قبل الاستثمار، ومواصلة المتابعة بعده.

اختبار

السؤال 1

شركة نشاطها الأساسي مباح، وتحقق 2% من دخلها من مصادر غير مباحة. ماذا يعني حدّ 5% المعتمد لدى أيوفي؟

  • أ. يجوز للمستثمر الاحتفاظ بكامل نسبة 2% لأنها أقل من 5%
  • ب. قد تجتاز الشركة هذا الجانب من الفحص، لكن الجزء غير المباح يظل بحاجة إلى التطهير
  • ج. يجب على المستثمر دائمًا إخراج 5% من قيمة الاستثمار

الإجابة الصحيحة: ب

نسبة 5% هي حدّ للفحص، ولا تجعل الدخل الذي يقل عنها مباحًا. ويظل التخلص من الجزء المحدد غير المباح واجبًا.

السؤال 2

لدى شركة دخل غير مباح قدره مليون دولار، و10 ملايين سهم قائم. ما مبلغ التطهير لكل سهم وفق حساب أيوفي؟

  • أ. 0.01 دولار
  • ب. 0.10 دولار
  • ج. دولار واحد

الإجابة الصحيحة: ب

يُقسم مليون دولار على 10 ملايين سهم، فيكون مبلغ التطهير 0.10 دولار لكل سهم.

السؤال 3

أي عبارة تصف التطهير والزكاة وصفًا صحيحًا؟

  • أ. دفع مبلغ التطهير يغني دائمًا عن الزكاة
  • ب. تُحسب الزكاة والتطهير بالطريقة نفسها
  • ج. التطهير يزيل الدخل غير المباح، بينما الزكاة فريضة مستقلة

الإجابة الصحيحة: ج

للتطهير والزكاة مقاصد وطرق حساب مختلفة، وقد يحتاج المستثمرون إلى أداء كل منهما على حدة.

المصادر

  • https://aaoifi.com/ss-21-financial-paper-shares-and-bonds/?lang=en
  • https://www.oicexchanges.org/files/1---shari-ah-screening-in-the-islamic-capital-markets-dr-hamed-merah-secretary-general-aaoifi.pdf
  • https://aaoifi.com/standards-under-development-3/?lang=en
  • https://tabadulat.com/blog/aaoifi-standards-explained-what-makes-a-stock-halal
  • https://www.sp-funds.com/purification-calculator/

الأسئلة الشائعة

هل يتطلب الدخل الذي يقل عن حدّ 5% المعتمد لدى أيوفي تطهيرًا؟

نعم. فحدّ 5% هو حدّ للفحص، وليس مبلغًا يجوز للمستثمرين الاحتفاظ به. ويجب تطهير الجزء المحدد غير المباح، حتى إن كان أقل من 5%.

كيف يُحسب التطهير وفق منهجية أيوفي؟

يُقسم إجمالي دخل الشركة غير المباح على إجمالي عدد أسهمها القائمة لمعرفة مبلغ التطهير لكل سهم. ثم يُضرب هذا المبلغ في عدد الأسهم المملوكة لحساب مبلغ التطهير المستحق على المستثمر.

هل يقتصر التطهير على توزيعات الأرباح؟

تختلف الطرق المتبعة. فبعض الجهات تطبّق نسبة الدخل غير المباح على توزيعات الأرباح المستلمة. أما المعيار رقم 21 الصادر عن أيوفي، فيعتمد حسابًا أشمل لكل سهم يستند إلى دخل الشركة غير المباح، سواء وُزّعت الأرباح كلها أم لم توزّع. وينبغي للمستثمرين اتباع منهجية واحدة معترف بها بدلًا من الجمع بين أرقام مستمدة من طرق مختلفة.

هل يغني التطهير عن الزكاة؟

لا. فالتطهير يزيل دخل الاستثمار غير المباح، بينما الزكاة فريضة مستقلة تُحسب وفق الأحكام المنطبقة على الأموال الخاضعة للزكاة. وينبغي للمستثمرين حساب كل منهما على حدة وفق الإرشادات التي يتبعونها.

هل يمكن للتطهير أن يجعل سهمًا غير متوافق مع الشريعة متوافقًا معها؟

لا. إذا لم يجتز السهم الفحوص الشرعية المطلوبة، فقد يتعين على المستثمر بيعه خلال المهلة المسموح بها وفق المنهجية المعتمدة. اتبع تعليمات جهة الفحص أو الهيئة الشرعية، بما فيها أي أحكام إضافية لتطهير الدخل أو المكاسب.

مصطلحات ذات صلة

Key takeaways

  • قد تحصل الشركة المتوافقة مع الشريعة على قدر يسير من الدخل غير المباح العارض.
  • التطهير هو تحديد نصيب المستثمر من ذلك الدخل وصرفه في أوجه الخير أو النفع العام.
  • بموجب المعيار رقم 21 الصادر عن أيوفي، يجب أن يبقى الدخل غير المباح ضمن الحد المسموح به في الفحص.
  • حدّ 5% هو حدّ للفحص، وليس مبلغًا يجوز للمستثمر الاحتفاظ به.
  • يشمل التطهير الجزء المحدد غير المباح، حتى إن كان أقل من 5%.
  • وفق منهجية أيوفي، يُحسب المبلغ على أساس الدخل غير المباح لكل سهم.
  • تستخدم بعض الجهات طرقًا أخرى، مثل تطبيق معامل تطهير على توزيعات الأرباح.
  • ينبغي للمستثمرين اتباع منهجية واحدة معترف بها، وتجنب الجمع بين حسابات مختلفة.
  • قد يتولى التطهير المستثمر أو مدير الصندوق أو مزوّد خدمات الاستثمار.
  • التطهير مستقل عن الزكاة.
  • لا يجعل التطهير الشركة متوافقة مع الشريعة إذا لم تجتز الفحوص الشرعية المطلوبة.
  • ينبغي مراجعة حالة التوافق الشرعي وأرقام التطهير بانتظام.
Watch the lesson video

Put this lesson into practice

Check any stock's Shariah status for free, then invest the halal way with Tabadulat.